تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
130
تبيان الصلاة
حرم الصيد للهو والتنزه لحرم جميع اقسام التنزهات . [ الظاهر أنّ الحق مع المحقق في انكاره ] والظاهر أن الحق مع هذا المحقق في انكاره وأن اصر على خلافه في الجواهر ، لدلالة الآيات الشريفة الكثيرة الصريحة في حلية الصيد مطلقا ، وأمّا الروايات الواردة في سفر الصيد ، فليس فيها ما يدلّ على حرمة سفر الصيد ، بل يستفاد من رواية عمار بن مروان من جعل سفر الصيد في قبال السفر في معصيته اللّه وعطفه به ، كون سفر الصيد موضوعا لوجوب الإتمام لا من باب كونه حراما وفي معصية اللّه . نعم ، ربما يستشعر من خبر حماد المتقدم حرمة سفر الصيد وكونه معصية ، لأنّ قوله عليه السّلام في هذه الرواية « الباغي الصيد والعادي السارق وليس لهما أن يأكلا الميتة إذا اضطرا إليها ، هي عليهما حرام ، ليس هي عليهما كما هي على المسلمين ، وليس لهما أن يقصرا في الصّلاة » « 1 » فإنه يستفاد ، ويستشعر من التشديد والتضييق على المسافر في سفر الصيد ، أن هذا الفعل حرام عليه ، ولكن إن تمسك بهذه الرواية ، وقيل بأنها تدلّ على حرمة الصيد ، فلازمه حرمة مطلق الصيد ولا اختصاص بما يكون الصيد لهوا ، لأنّ التشديد والتضييق على مطلق سفر الصيد ، ولا يمكن الالتزام بذلك اعني : بحرمة الصيد مطلقا ، فلا يمكن رفع اليد عن الآيات الدالة على الإباحة وتخصيصها بهذه الأخبار . [ المستفاد من الرواية هو خصوص صيد اللهو ] نعم يمكن أن يقال : إن المستفاد من الرواية هو خصوص صيد اللهو بأن يقال : بأن الظاهر من رواية حماد هو أن المسافر بسفر الصيد الّذي لا يحل له اكل الميتة عند الاضطرار ، هو من سافر للصيد وكان غاية سفر هو الصيد بنفسه ، من دون أن يقصد
--> ( 1 ) - الرواية 2 من الباب 8 من أبواب صلاة المسافر من الوسائل .